الشيخ عزيز الله عطاردي

28

مسند الإمام الصادق ( ع )

الظالمون يا ابن جندب لو أن شيعتنا استقاموا لصافحتهم الملائكة ولأظلهم الغمام ولأشرقوا نهارا ولأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولما سألوا اللّه شيئا إلا أعطاهم . يا ابن جندب لا تقل في المذنبين من أهل دعوتكم إلا خيرا واستكينوا إلى اللّه في توفيقهم وسلوا التوبة لهم فكل من قصدنا وتولانا ولم يوال عدونا وقال ما يعلم وسكت عما لا يعلم أو أشكل عليه فهو في الجنة . يا ابن جندب يهلك المتكل على عمله ولا ينجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة اللّه قلت فمن ينجو قال الذين هم بين الرجاء والخوف كأن قلوبهم في مخلب طائر شوقا إلى الثواب وخوفا من العذاب . يا ابن جندب من سره أن يزوجه اللّه الحور العين ويتوجه بالنور فليدخل على أخيه المؤمن السرور . يا ابن جندب أقل النوم بالليل والكلام بالنهار فما في الجسد شيء أقل شكرا من العين واللسان فإن أم سليمان قالت لسليمان عليه السّلام يا بني إياك والنوم فإنه يفقرك يوم يحتاج الناس إلى أعمالهم . يا ابن جندب إن للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه ومصائده قلت . يا ابن رسول اللّه وما هي قال أما مصايده فصد عن بر الإخوان وأما شباكه فنوم عن قضاء الصلوات التي فرضها اللّه أما إنه ما يعبد اللّه بمثل نقل الأقدام إلى بر الإخوان وزيارتهم ويل للساهين عن الصلوات النائمين في الخلوات المستهزءين باللّه وآياته في الفترات أولئك الذين لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .